الجمهورية العربية السورية

لقد أدت أربعة عشر عامًا تقريبًا من الصراعات والأزمات المدمرة إلى تدمير حياة وسبل عيش ملايين الأشخاص في الجمهورية العربية السورية. ويحتاج حوالي 16.7 مليون شخص - أي ثلثي جميع السوريين - حاليًا إلى مساعدات إنسانية.

لقد ألحقت الأزمة المطولة أضراراً بالغة بالبنية الأساسية الحيوية، بما في ذلك المرافق الصحية، وتسببت في نقص مزمن في الأدوية والمعدات الطبية والعاملين في مجال الصحة. لقد تضرر ما يقرب من نصف المرافق الصحية في سوريا جزئياً أو كلياً في وقت يحتاج فيه 15.9 مليون شخص للدعم الصحي، ويشمل ذلك حوالي 257,000 امرأة حامل. كما نفذ تمويل أكثر من 100 منشأة صحية في شمال غرب سوريا منذ بداية عام 2025. 

حوالي 13.4 مليون سوري هم حاليًا نازحين – 7.2 مليون منهم نزحوا داخليًا والـ 6.2 مليون الآخرين نزحوا خارج البلاد. ومازال أكثر من 650,000 شخص نازحين منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ويشمل ذلك 325,000 امرأة وفتاة. تواجه النساء والفتيات النازحات خطر التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي على نحو متزايد بسبب ظروف المعيشة المكتظة ومحدودية الوصول للغذاء والافتقار إلى مرافق الصرف الصحي المُخَصَصة حسب النوع الاجتماعي. 

إن حجم العنف في المنطقة الساحلية السورية يوضح أنه لكي تتمكن البلاد من المضي قدماً يجب أن يكون التعافي والمرحلة الانتقالية شاملين للجميع وذي مصداقية وسلميين، ويجب أن يحتضنا التنوع الغني للبلاد ويحترما جميع الأعراق.

يلتزم صندوق الأمم المتحدة للسكان بإعادة تأسيس خدمات الصحة والحماية في سوريا من خلال دعم المرافق الصحية والمساحات الآمنة، بالإضافة إلى نشر فرق متنقلة لتقديم الرعاية الطبية للنازحين والمقيمين في المناطق التي يصعب الوصول إليها. كما يوزع صندوق الأمم المتحدة للسكان مستلزمات الصحة الإنجابية والنظافة الأساسية، ويدعم مبادرات تمكين الشباب.

في عام 2024، قدم صندوق الأمم المتحدة للسكان خدمات الصحة الإنجابية لنحو مليون امرأة وفتاة، ووصل إلى أكثر من 430,000 شخص بدعم خدمات تنظيم الأسرة، وقدم خدمات الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له لأكثر من 420,000 شخص.

 

تم التحديث في 3 مارس/آذار 2025